الشيخ محمد الصادقي الطهراني

24

رسول الإسلام في الكتب السماوية

لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً [ الاسراء ، 4 - 7 ] . وبما أن القدس لا تخص بني إسرائيل كما في ( إشعياء 56 - 7 ) « . . . بيتي بيت صلاة يُدعى لجميع الشعوب » . . . لذلك فمن المحتوم انقراض شريعة التوراة الخاصة بالزمن الذي تخص القدس بهم - ثم تُسنُّ شريعة عالمية خالدة تصلّي صلاتها كافة الشعوب في القدس ، الشعوب الذين آمنوا بالشريعة المحمدية صلى الله عليه وآله وستضم شعوب العالم اطلاقاً في دولة الإمام المهدي الثاني عشر من خلفاء الرسول الأعظم محمّد صلى الله عليه وآله اللهم عجل فرجه وسهل مخرجه . اختتام شريعة التوراة بعد 490 سنة من نبوة دانيال في نصه : في ( دانيال 9 : 24 ) « إن سبعين اسبوعاً حددت على شعبك وعلى مدينة قدسك لإفناء المعصية وإزالة الخطيئة وتكفير الإثم والإتيان بالبّر الأبدي واختتام الرؤيا والنبوة ومسح قدوس القدوسين » . والأسبوع في اصطلاح التوراة سبع سنين ، اعتباراً ان كل يوم سنة وكما في الأيام ، فالسبعون يطلع 490 سنة وهذه هي المدة التي كانت بين دانيال ومطلع النور المحمدي صلى الله عليه وآله « 1 » حيث طلعت أنوار نبوته لإفناء المعصية وإزالة الخطيئة وتكفير الإثم والإتيان بالبر الأبدي ، الذي تحمله الرسالة الأبدية المحمدية ، ولاختتام الرؤيا التي رآها دانيال كما سنوافيكم بها ، ولاختتام النبوة : أي النبوة الإسرائيلية ، ولمسح قدوس القدوسين ، القدوس الذي طلع من فاران بربوات المقدسين وكما في تصريحة حبقوق : إنه محمد القدوس الذي فاق العالمين في القداسة ، فإنه يُمسح بمسح روحي إلهي خالد ولكي يَمسح وصمات العار عن جبين الإنسانية مع الأبد على ضوء تشاريعة المقدسة الخالدة .

--> ( 1 ) . حيث الفصل بين الخراب الثاني للقدس وظهور الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله زهاء 490 سنة .